النار مشتعلة تحت الرماد .. والحكومة تتجاهلها
مصطفي البقلي: الحكومة تتلاعب بمصير مليون ونصف المليون معلم
عادل عصمت: ماذا لو نجح المعلم ورسب الموجه؟
عقدت اللجنة العامة للوفد بالقليوبية برئاسة المهندس مصطفي البقلي ندوة بعنوان »لا لاختبارات الذل والمهانة ونعم للتدريب والتطوير« شارك في الندوة عادل عصمت سكرتير عام مساعد لجنة الوفد بالشرقية وممثلو الأحزاب والنقابات ولجان التعليم بالمجلس المحلي والدكتور سري رشيد استاذ التربية الخاصة بجامعة الملك سعود وعبدالمجيد طلب وكيل لجنة التعليم بمجلس محلي القليوبية والدكتورة وفاء شعلان وعزة كمال والدكتور عادل العطار رئيس لجنة الوفد بمركز طوخ.
وفي الكلمة التي ألقاها أكد مصطفي البقلي رئيس اللجنة العامة للوفد بالقليوبية أكد أن الوفد رفض مشروع الكادر الخاص في البداية لأنه كان يحتوي علي 19 مادة عقابية ولكن بعد تعديله بما يتناسب مع متطلبات المدرسين حاولت وزارةالتعليم الالتفاف عليه وأعلنت عن إجراء اختبارات للمرحلة الثانية من الكادر أقل ما توصف بها بأنها تمثل إهانة لكرامة المعلم.
وطالب البقلي بأن تتوقف الحكومة عن العبث بمصائر مليون ونصف المليون معلم هم بناة العقول وبناة المستقبل وفقدان الثقة فيهم يعني فقدان الثقة في التعليم كله الذي يعتمد بشكل أساسي عليهم.
وأضاف: إذا كانت الحكومة لا تثق بشكل كبير في المعلمين فتلك مسئوليتها منذ البداية وما نفعله الآن من تصميمها علي إجراء الامتحانات للمعلمين هو دليل إدانة لها ولسياستها تجاه التعليم.
وقال عادل عصمت ـ سكرتير عام مساعد لجنة الوفد بالشرقية: إنه ليس جديدا علي حزب الوفد أن يهتم بالتعليم والمعلمين فهو أول حزب سياسي ربط بين الاهتمام بالتعليم واستقلال الوطن واستكمال سيادته وهو أول حزب أنصف الموظفين وأدخل المعلمين الي الكادر الوظيفي وجعل الحق في التعليم كالماء والهواء.
وأضاف: منذ أن أنصف الوفد المعلمين في عام 1942 وهم في انتظار الإنصاف ولكن الحكومة تعاند طوال 66 عاما مضت ولا أحد يفكر في أحوال المعلمين ولا أحد يدرك خطورة اهمالها علي الحاضر والمستقبل فالحكومة لا تدرك الأثر السلبي لقلة مخصصات التعليم والصحة في الميزانية فحكومة الحزب الوطني لا تعطي للتعليم سوي 10% فقط والصحة 15% فأين تذهب باقي الميزانية؟ فمضاعفة مخصصات الصحة والتعليم مطلب أساسي فالوفد كان يخصص 23% للتعليم عام 1950 في آخر حكومة له.
وتساءل: هل يجوز أن يكون نصيب التلميذ في إسرائيل 11 ضعفا لما ينفق علي التلميذ في مصر فإسرائيل تنفق 4200 دولار في مقابل 381 دولارا في مصر، وماذا سيكون شكل المستقبل؟! ولصالح من سيكون فارق الصراع؟
وأكد أنه قبل الحديث عن الكادر لابد أن تتحسن الأجور التي لم تعد تصلح ولم تعد تفي بأي شئ فإذا كان القانون 155 لسنة 2007 والمسمي بقانون التعليم قد أعفي في مادته رقم 72 المعلمين غير التربويين من شرط التأهيل التربوي فكيف تقرر الوزارة اختبارهم فهل الوزارة لم تقرأ القانون؟ ثم وكيف تقوم بترتيب المعلمين حسب سنوات الخبرة وينشرون ذلك في أدبيات الوزارة وعلي موقعها الرسمي والقانون يرتبهم حسب الدرجات المالية بنص المادة 213 لسنة 81 ثم يدركون ذلك متأخرا فيغيرون البيانات علي الموقع والاستمارات بعد أن سحبها المعلمون ويعيدونه ترتيبها وفقا للقانون فهل هم غائبون لهذه الدرجة ولا يعلمون شيئا عن القانون؟
وأضاف: لقد بذلت النقابة في المرحلة الأولي للكادر مجهودا طيبا وتدخل الدكتور أحمد فتحي سرور وزير التعليم السابق ورئيس مجلس الشعب الحالي لتعديل مشروع القانون وتم شطب جميع المواد العقابية غير الدستورية منه لكننا لم نشعر بدورها اليوم ونحن بصدد انتزاع المرحلة الثانية للكادر الخاص فهل غياب النقيب وانشغال مجلس النقابة باختيار النقيب الجديد هو السبب؟ فلابد أن يكون للنقابة دور ونحن نعول عليها ونعلم أن بها قيادات تعليمية لها وزنها ولها خبرتها ولها مكانتها عند المعلمين، رحم الله جيل النقيب صلاح شلبي واخوانه ذلك الجيل الذي انتزع مكافأة الامتحانات من حكومة عاطف صدقي ذلك الجيل لن ينساه المعلمون ضحوا بالكثير وكافحوا من أجل تحسين أحوالنا ورحلوا ولم يستفيدوا شيئا من زرعهم... زرعوا وكان الحصاد لغيرهم.
وأكد أن مجلس النقابة لابد أن يتجاوز أزمة غياب النقيب وأن يكون مع المعلمين في معركتهم الحالية فالحكومة تعاند كعادتها والتاريخ سيسجل مواقفها ضد المعلمين وما فعلته بحقهم.
وأضاف: تحدثت مع المعلمين ووحدتهم في حالة غضب من موقف النقابة والجميع يتساءلون عن دور النقابة؟! وأقول للنقابة: المثل يقول: »السكوت علامة الرضا« فهل أنتم راضون عما يجري في المرحلة الثانية للكادر.
وأضاف عبدالمجيد طلب: ان الحكومة تدير تلك التمثيلية الهزلية والمسماة بالامتحانات من أجل الالتفاف حول وعد الرئيس وتصفية المعلمين وإخراجهم مذلولين منتقصي الكرامة فهم يسعون الي تشويه صورتهم وسمعتهم بكل شكل.
وقالت عزة كمال ـ معلمة: علي الحكومة أن تتوقف عن إذلالنا وإلغاءالاختبارات المهينة وأن تدربنا أولا فلا يوجد نص في القانون يشير الي تلك الاختبارات.
وأضافت وفاء شعلان ـ معلمة: في أي شيء سيختبروننا وما مصيرنا وما وضعنا في حالة الرسوب أمام أنفسنا وطلابنا وأمام وزارتنا التي رسبتنا.
وقال عاطف البنهاوي إننا نرفض تلك الاختبارات ولكن لا نخشاها فنحن نثق في أنفسنا وفي قدراتنا ولكنا نخشي الحكومة وألاعيبها.
أوصت الندوة بضرورة ايقاف تلك الاختبارات واعطاء المعلمين حقوقهم واحترام آدميتهم واعتبار المرحلة الثانية من الكادر مرحلة تسكين وليست مرحلة ترقية.